الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

الأدب المحلي

  • Joined Jun 2022
  • Published Books 2

مساق الادب المحلي

 

قصة ” الى أن نعود”

 

مقدمة الى: د. كوثر جابر

 

من الطالبة: نور كنانة

 

رقم الهوية: ٣١٥٩٨٥٠٢٨

 

السنة الدراسية:

٢٠٢١٢٠٢٢

2

 

الأدب الفلسطيني

 يشير إلى روايات اللغة العربية والقصص القصيرة والقصائد التي ينتجها الفلسطينيون.

التي تشكل جزءًا من هذا النوع أوسع من الأدب العربي، وغالبا ما تتميز الأدب الفلسطيني المعاصر من خلال شعورها المتزايد من السخرية واستكشاف موضوعات وقضايا الهوية الوجودية. مراجع إلى عناصر المقاومة للاحتلال، المنفى، الخسارة، والحب والشوق للوطن شائعة أيضا.

 

3
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

الى أن نعود

مع أشعة الشمس التي كانت تأكل رأسه وهو وحيدا في صحراء النقب، كان يسمع صخب أفكاره في رأسه كأنها مجموعة مسامير تدق.. ولا تنغرس.

ان انفه يعمل الآن تماما كما تعمل البوصلة، وهو يشعر أنه يقترب من هدفه، أنه يعجب لنفسه كيف لم ينقطع عن التفكير العنيف طوال هذه الساعات الممضة، لقد فكر في هذه الساعات كما لم يفكر ابدا طوال ثماني سنوات.

ويغرس قدميه في الرمال الناعمة، ويقتلعها كما تقتلع قطعة الخشب العتيقة عن غراء لم يجف بعد كما يجب، ثمة احاسيس ضخمة تمتلك عنه ذكرياته، ان هذه الاحاسيس لتتداخل في بعضها وتتشابك حتى ليشعر انها لازمته زمنا طويلا، ويصعب عليه الآن ان يتصور نفسه كيف كان بدونها.. أنه عطشان الى حد يشعر فيه بأن حلقه اضحى جافا جامدا، فلم يعد ثمة ضرورة لبقائه، ويشعر بالتالي أنه تعب، مرهق، يكاد يتهاوى، كأنما انتهى لتوه من شد قارب كبير من البحر الى رمل الشاطئ المبلول لكنه مع هذا كله، كان يسير، مندفعا كأنه يسابق نفسه، كان نصفه العلوي يتقدم منحنيا عن بقية جسده.. فالرمل الناعم يعيق سرعة قدميه، كان قصيرا، اسمر البشرة، محروقا، لم يكن في وجهه اي شيء يستلفت النظر لأول وهلة، كل ما هنالك ان لفمه شفتين رقيقتين تنطبقان في تصميم، ان شكل وجهه يثير في الانسان – لدى تدقيق النظر – شعورا بأنه يشاهد حقلا صغيرا، بل واكثر من هذا، فان الخطين اللذين يشقان جبهته يحب الانسان ان يشبههما بآثار (شفرات) محراث مر لتوه من ذلك المكان.

5
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

لقد بدأت رائحة ارضه تذيب احاسيسه، شيء جميل ان يشم المرء جزءا من ماضيه، ان رأسه الآن تنفتح كأنها صندوق عرس منقوش بالصدف ويحوي كل شيء، ويرى فيه داره الصغيرة الرطبة، وزوجه ترش التراب بالماء، ثم يرى نفسه آتيا من حقله بقدميه الموحلتين، ان الصورة يراها امامه هكذا، بل واكثر من هذا، كأنه يستعيد منظرا عاشه قبل دقائق فحسب، انه يرى الصورة بكل تقاطيعها الدقيقة، حتى ليرى نفسه كيف يسير، لم يتيسر له قبل الآن ان يراقب سيره بهذا الوضوح وهذا الامكان.

وهو يقترب من ارضه، هكذا يشعر في اعماقه عندما بدت له اول (بيارة) من (بيارات) أهل قريته، ابتدأ الصوت الذي ودعه على فوهة النقب الجنوبية يدق رأسه، ويتجاوب صداه في جسده:
– هي ارضك، الم تعش هناك؟ حسنا، انك تعرفها اكثر من سواك، في واحد من الحقول بنى اليهود خزانا يسقي المستعمرات القريبة، اعتقد انك فهمت، ان الديناميت الذي تحمله يكفيك…

لم يتكلم بعدها، بل انطلق عبر النقب وحيدا، وحيدا الا من هذه الزوبعة التي تثور في اعماقه.. وها هي ارضه، حيث درج يلهو، تستلقي في احضان الجبل باستسلام

وانزلق بين الحقول الخيالية في حذر، مستمدا من رائحة ترابه شعورا بقدرة لا تقهر، واصابعه تطبق على سكينه في تهيؤ (وحشي). ان رأسه تشتط به وتختلط في تاريخ الحقول التي يعرفها جيدا، ويجد عنتا شديدا في العودة الى الحقيقة.

 

7

وعندما استدار حول حقل كان لأبي حسن- جاره- في يوم من الايام، رأى نفسه يشد رأسه عاليا وهو يرقب بشعور غامض خزان المياه، يرتفع كأنما ليصل الارض بالسماء.. ليؤمن لها الماء. لكنه ساءه ان يقف الخزان، هكذا، في الحقل المعطاء.. انه بوقوفه هذا يشوه احساسا جميلا احسه هو، وجميع جيرانه، طوال حياتهم.. انهم، الفلاحين، يحسون الارض احساسا بينما ينظر سواهم اليها كمشهد عابر، ان اي حقل، يبعث بالفلاح شعورا تلقائيا بأنه- ذلك الحقل، يلقي على موجوداته ظل الابوة مهما عظمت، فيشعر الانسان انها في حماية قوة غامضة، هائلة، مخيفة، لكنها محببة.

ولكن الخزان يدمر هذا الاحساس، وهو واقف هناك كحقيقة مرة تعطيه نوعا آخر من المشاعر، بل أنه يحس احساسا عميقا ساكنا بأن الأرض نفسها ترفض الخزان.. لا تريد ان تحميه، انه يعني شيئا آخر، غير الري والماء، شيئا كبيرا داميا كالمأساةوحبس انفاسه وهو يرقب من خلال العواسج أرضه التي تكسب عليها عرقه ليخلقها من العدم، ها هو اذن البيت الصغير الذي كان يأوي اليه مع زوجة أيام العمل المتواصل في موسم الحصاد، فلقد كان بيتاً جميلا على ما فيه من تواضع، أما الآن، فلقد تهدمت ناحية منه، والناحية الثانية التي تتكئ على صخور الجبل قد علاها الغبار وصبغتها ذرات رصاصية من دخان (الموتور)، إن الخزان يقتحم حياته بشكل مزعج، لقد اقيم في الساحة التي كان يجلس فيها وزوجته قبل أن يناما، يتحدثان فيها عن الذرة والقمح، لقد كان في مكان قائمة الخزان الاقرب للدار شجرة أجاص فريده من نوعها، كان يحبها ويعتني بها، هنا، قرب الباب المتداعي كانت تنام زوجته ليالي الصيف، كان في تلك الأيام يدعو جيرانه للجلوس، فتسرع زوجته وترش الساحة بالماء فتكسبها رطوبة محببة .

 

8

وفجأ، وبدون أي سابق اعلام سقطت من أعماقه اللاواعية إلى حياته الواعية صورة مدوية مروعة، اجتاحته كالطوفان، هوت إلى حواسه كلها دفعة واحدة فشغلتها كلها، قبل أن يرحلا بيوم واحد

بيوم واحد فقط، دخل اليهود إلى البيارات، ووجد ان عليه أن يترك ولو إلى حين- ذلك العطاء… وجر زوجته وترك أرضه، وسار … إلاّ أنه قبل ان يجتاز باب حقله المقطع، دنا إلى زوجته، وألفى نفسه مشدوداً إلى دمعة كبيرة في عينيها الواسعتين.. كأنما هي ذوب حنين… كان يريد ان يقاوم لكنه رأى نفسه محاطاً بالتساؤلات التي غرستها دمعة زوجه في عروقه الزرقاء: الى أين؟ وارضك؟ اليس من الأفضل أن تعيد الى التراب عطاءه لحماً ودماً ؟

ودون أن يتكلم، سحب زوجه من يدها الى حقله، ولم يستطيع ابدً أن يحرر نفسه من النداء الطيب في العيون الواسعة .

في تلك الليلة .. شنق اليهود زوجه على الشجرة العجوز بين الساحة والجبل أنه يراها مدلاة عارية تماماً … كان شعرها محلوقا و مربوطا الى عنقها وينزف من فمها دم اسود لماع .. لقد شدوا خصرها النحيل شدا مجنونا، لم يكن في وجهها كله، ما يشير الى انها كانت، قبل هنيهة، تملأ الساح رصاصا ونارا ودما، في ذلك الوقت، كان هو مربوطا الى شجرة المقابلة يشهد كل ما فعلوه عاجزا، لقد شدوه الى الشجرة بحبال الحراثة بعد ان سلخوا ظهره بالكرابيج الجلدية طوال بعد الظهر، وتركوه يشهد كل شيء، تركوه يحدق ويصيح كالمجنون.. لقد حشوا فمها بالتراب عندما قالت له “مع السلامة” وماتت. وتركوه يمضي كي يموت بالصحراء مع ذكرياته..

10

انه لا ينظر الان الى هذه الصورة نظرة المشاهد، لا، ابدا، انها تتفاعل بأعماق اعماقه ويحسها ويراها تنسكب على اعصابه كالرصاص المذاب، ان ذاته تتفاعل الان مع الماضي بشكل عجيب، لم يستطيع ان يخلع نفسه من الصورة الدموية، ولا ان يخلعها من نفسه، كان حاضره يمتزج مع ماضيه مزجا معقدا، ان صوت استغاثات زوجه وانينها المقطع المحروق، وصوت اسنانها تمضغ التراب، وصوت حنجرته وهي تطبق على صياحه في بحات هستيرية، كل هذا، كان يمتزج امتزاجا متشابكا بصوت الانفجار المريع، وصوت الخزان العملاق يقتلع من الوجود..

ويمتص الدخان الاسود بعض احاسيسه الدامية، ويرنو الى الحطام بهدوء صاخب..

لقد عاد في المساء الى خيمته، كان متعبا منهوكا، يحس كأنما قد تباعدت مفاصله عن بعضها، وعلى عضلاته ان تتوتر الى الابد كيما تنشد بينها، واحس وهو يصافح الانسان الذي ودعه قبل ان يذهب الى مهمته انه لا زال في المعركة التي بدأت منذ زمن بعيد.. وسمع صوته:

11
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

– ماذا ؟ هل انتهى كل شيء على ما يرام ؟
وهزّ رأسه في إعياء.. وعاد يسمع صوت الرئيس:
– هل انت تعب؟
وهز رأسه نفيا وهمس بصوته العميق المجروح:
– هل أعددت مهمة صباح الغد؟
ووصله صوت رئيسه من بعيد :
– ولكنك لا تستطيع ان تتابع غدا.. يجب ان تستريح…
ودون ان يفكر اجاب:
– بل استطيع ..
– إلى متى تحسب انك تستطيع ان تواصل على هذه الصورة ؟
قال وهو يسند رأسه على كيس المتفجرات :

…. إلى أن نعود

13

سيرة الذاتية للكاتب غسان كنفاني

امتازت سيرة ٌّغسان كنفاني عن سيرة غيره من الأدباء والمفكرين، بأَّنها تمِّثل حقبة قصيرة طولها ست وثلاثون سنة وشهران وثمانية وعشرون يو ًما.
هو: غسان محمد فايز كنفاني، ينتمي إلى بيت فلسطيني من بيوت مدينة ع َّكا3، ُوِّل َد الأديب الشهيد في يوم 9 إبريل من العام 2931م، من أسرة فلسطينية.
ينتمي غسان كنفاني إلى أسرة من مدينة يافا، وهي المدينة التي عاش فيها، غير أ َّن ولادته في َّ مدينة ع َّكا كانت َق َد ًرا، فمن عادة أسرته أن تقض ي العطل والإجازات .والأعياد في مدينة عكا، فحانت ساعة ولادته هناك

14

قصة قصيرة بعوان “الى أن نعود” – لغسان كنفاني

 

جسّدت أعمال غسان كنفاني التراجيديا الفلسطينيّة ففتحت آفاقًا كبيرة وما زالت تفتح أعماله إلى اليوم الباب مشرعًا أمام عددٍ هائلٍ من الدّروس والعبر من خلال مآلات أبطاله وتعاطيهم مع المأساة وأبعادها.

 

15
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

:مضمون القص

تحكي القصّة القصيرة “إلى أن نعود” عن فدائي يتسلل لينفّذ عمليات في عمق العدو انتقامًا لأرضه وزوجته، لا يفتأ أن يعود ليضرب العدو بعد كلّ مرّة يعود فيها سالمًا إلى المسؤول الّذي يمدّه .بالمتفجرات بالرّغم من إعيائه الشديد

.وعندما يسأله المسؤول إلى متى سيظلّ على هذا المنوال يجاوب البطل ….بكل حسم: إلى أن نعود

هذا الدرس في النفس الثوري والأمل الأعمى بالعودة.

أن لا يشعر الشخص بالملل من طول الطريق وصعوبتها، فليس سوى أن .يريد

17

تقوم هذه الحكاية عل مقولتين ثابتتين، الأولى تتمثل في صورة الزوجة المشنوقة والثانية في الاعلان عن الاصرار على الفعل، بما يجعل الماضي والحاضر متلازمين على نحو لا فكاك منه طالما ان الاول يحكم الثاني ويحتما، بل وفي ضوء النية المفصح عنها من خلال العبارة الحاسمة “الى ان نعود”

فان من الواضح بأن الماضي سيتحكم بالمستقبل ايضا.

ولا يحكم الماضي الحاضر (والمستقبل) انطلاقا من كون الصورة دافعا قويا للفعل الراهن، وانما لان الصورة وحدها، بما هي تعبير عن الماضي، هي وحدها دون غيرها ما يشغل ذهن بطل القصة.

فلا يقوم عنصر ثالث ما بين وعي البطل والصورة الثابتة بحيث يتاح له امكانية مساءلة فعله بمعايير العقل والمنطق، أي مساءلة مدى فعالية وجدوى ما هو مصر عل القيام به على نحو لا هوادة فيه.

فالحاضر بما هو واقع عياني قائم، غير مرئي بالنسبة لبطل القصة، اذ تحجبًا الصورة الثابتة، ومن ثم يبدو وكأنما لا وجود له.

فالامر منحصر ما بين صورة وفعل لا يشاء البطل الفكاك من قيدهما حتى تعود الامور الى ما كانت عليه.

18

شخصية البطل في قصة “الى ان نعود”:

 

كتب غسان قصة ” إلى ان نعود” عام 1957 وتتبدى فيها جلياً معاني التضحية والفداء , وبطل هذه القصة شخصية فدائية تروم الانتقام من العدو الذي عذبه وقتل زوجته فهذه الشخصية تمثل ضحية من ضحايا العصابات الصهيونية.

كنفاني لم يضع اسماً لبطل قصته فعبر عنها باستعمال الضمير الغائب بوصف الإنسان رقماً مبهماً

من بين ارقام مبهمة إذ يُعدُّ الضمير الغائب أقوى صوت للتعبير عن رؤية المؤلف الشخصية.

واستخدم كنفاني أسلوب الوصف لعرض شخصيته وتقديمها للقارئ فــ (كان قصيراً، اسمر البشرة، محروقاً، لم يكن في وجهه أي شيء يستلفت النظر لأول وهلة، كل ما هنالك ان لغمه شفتين رقيقتين تنطبقان في تصميم، فللوصف وظيفة ذات طبيعة تفسيرية ورمزية معاً أشار إليها النقاد، فرسم شكل الشخصيات وملابس وملامحهم ايضاً وكل هذا يعطي فكرة عن تركيبها النفسي فالوصف عنصر حيوي في تقديم الشخصيات، ثم يتدرج القاص في رواية أحداث القصة موظفاً ضمير الغائب ويكشف .من خلالها عن الذكريات المؤلمة التي تنزف في ذاكرة شخصيته

19
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

مميزات شخصية المركزية في القصة:

-أسرى الذاكرة:
ان حالة الثبات عند الماضي التي يعيشها بطل قصة “الى ان نعود” هي السمة التي تسم جل .شخصيات روايات غسان كنفاني

 

-من حالة الثبات الى الفعل:رغم ان شخصيات روايات كنفاني هم اسرى الذاكرة، الا انهم لا يحجمون عن الفعل، اي عن الانتقال من الوعي الثابت الى الوعي الفاعل وان بعد مضي زمن غير قصير.

 

-الفعل الخطأ:
بخلاف بطل قصة “الى ان نعود» الذي يكمن الدافع في امراره على الفعل في كونه اسير الذاكرة، فان استكانة شخوص الرواية الكنفانية الى الذاكرة هو مظهر من مظاهر العجز يتوجب عليهم التخلص منه او استثماره كطاقة تحثهم على الفعل. لذلك كان لابد لرجل مثل ابي قيس ان يكف عن ان يكون اسيرا للذاكرة فيدير ظهره للماضي لكي ينتشل عائلته دن الحضيض ويضمن مستقبلا كريما لابنه. اي كان لابد من التقلص من سلطة الذاكرة والاستجابة لصوت العقل والمنطق الذي يقضي بان الانتظار عبث لن يعود عليه بطائل.

21

الاساليب الفنية في القصة:

 

 اقصاء المظاهر الاجتماعي:

بما ان بطل قصة “الى ان نعود”هو المثال الايديولوجي الذي تتبناه الرواية الكنفانية، فانه من الطبيعي ان تنحو هذه الرواية الى اقصاء كافة مظاهر الحياة الاجتماعية باعتبارها مظاهر زائفة تسهم في الخديعة التي تقع الشخصية الروائية ضحيتها وتؤدي بها الى الضياع. ولذلك فان اي واقع يتخلف من المثال هو واقع زائف. اي ان المثال الايديولوحبي هو الواقع الحقيقي وما عداه فهو اضغاث اوهام. وعليه فان السعي الى تحقيق احلام وطموحات فردية كسبيل للخلاص والعيش بيسر ما هو الا سعي زائف لا يفضي الا الى سراب

22

اقصاء المظاهر سياسية:

تذهب الرواية الكنفانية الى ان انصهار الجميع في بوتقة واحدة ضرورة لا غني عنها ولا يصح بأي حال من الاحوال الخروج عنها، وتصر عل ضرورة الاجماع على سبيل واحد للفعل ووسيلة واحدة: العنف السياسي.
فكما ان بطل قصة “الى ان نعود” لا يتريث بغية التفكير لحظة في نجاعة ما هو مصر على القيام به.

23

السرد والحوار:

تبدأ الاحداث في النص من خلال سرد الذي اعتمده الراوي لغرض إضفاء الطابع القصصي على النص، عبر شريط زمني قصير يحدد الوجه الفني للقصة (القصة القصيرة)ومجريات الحدث في النص بوصف شعور البطل عندما شم رائحة ارضهِ وتذكر ماضيهِ الجميل.

ومن ثم ينتقل الى الحوار والنقاش.

24

النهاية:

 

تحث الرواية اكنفانية الخطر متعجلة الوصول الى النهاية شأنها في ذلك شأن الامثولة التي لا تروى الا لكي تبلغ حكمة ما. ومن ثم فمن الطبيعي ان تبدو الرواية وكأنها لم تكتب الا في سبيل الوصول الى النهاية ( الحكمة) المرسرمة منذ البداية بما يعني ان التوقف قبل بلوغ هذه النهاية امر مستبعد لانه سيجعلها قصة ناقصة. وعليه فانها لن تتوانى عن تجاهل كل ما قد يحول دون بلوغ النهاية.

25
الأدب المحلي by nour knany - Ourboox.com

المهام التي قدمتها خلال السن

مهمّة في رواية عائد إلى حيفا

  1. هنالك مصادر ذهبت إلى أن رواية عائد إلى حيفا أشبه ما تكون بوثيقة تاريخيّة تسجيليّة. كيف يظهر البعد التوثيقي التاريخي في الرواية؟

تاريخ نيسان ١٩٤٨ المذكور في الرواية هو التاريخ الحقيقي للاحتلال:

هناك حقائق حول طبيعة الهجوم على حيفا، كتحالف القوات البريطانية بقيادة الجنرال والفرق اليهودية. وكان تمركز اليهود في الاحياء العربية بهدف السيطرة على الشوارع الرئيسية.

 

في الرواية ص 30-32 مشهد وصفي هام لبيت سعيد وصفيّة قبل النزوح وبعد دخول ميريام إليه

على ماذا دلّ تحليل “فلسفة الأثاث” في بيت سعيد وصفيّة وفق ما أشارت إليه الباحثة كوثر جابر في مقالتها؟

هنا يدل على الطبقات الاجتماعية المتوسطة، والطبقات الوسطي الفلسطينية. هي الطبقة ” البرجوازية الصغيرة “، بالمفاهيم الاجتماعية التي سادت في النصف الاول من القرن العشرين. وقد عرف لينين هذه الطبقة بانها متذبذبة مترددة، وأنها كانت ” ثورية جدا في الأقول ولكنها ليست ثورية باي حال فيما يتعلق بارائها الحقيقية ” ولعل هذا التعريف ينطبق على صعيد نحو ما، اذ لم يكن يملك موقفا حاسما بازاء قضيتة، خاصة في تعامله مع ابنه خالد. فهو من جهة يحن إلى وطنه وإلى حيفا ويفتخر بفارس اللبدة الذي انضم حديثا إلى الثورة . ولكن من جهة اخرى يمنع والده خالدا من الالتحاق بالقدانيين الثوريين . بل ” مضى ذات يوم إلى حد تهديده بالتبرؤ منه ان هو عصا إرادته والتحق بالمقاومة . وهو من جهة يتسلح بأبنة خالد للخروج من مأزوق المواجهة أمام دوف فيقول له : ” لا حاجه لي لتصف لي شعورك فيما بعد، فقد تكون معركتك الاولى مع فدائي اسمة خالد، وخالد هو ابني “. ولكنه من جهه أخرى كان يعرف أنه كذب ، وأن خالد لم يلتحق بالفدانيين ، ثم يعود عن موقفه في نهايه الرواية ويتمنى لو أن أبنه خالدا قد التحق بالمقاومة في غيابه . بناء على ما ذكر يمكن أن القول المكان في هذه الصورة يتخذ وظيفة تفسيرية تكشف عن مظاهر حياة الشخصية .وتؤول عن طبعه الاجتماعي والنفسي”

27

 

  1. تنتمي الرواية إلى التيار الواقعي الذي برز بعد حرب حزيران 1967 والذي اتّجه إلى عرض الظّروف الاجتماعيّة والسياسيّة ضمن موضوعيّة وواقعيّة. كما اتّجه إلى نقد الذات ومحاسبتها، ونقد الآخر المحتلّ ومقاومته.

أعطي مثالين على ملامح التيار الواقعي من خلال الرواية

  • يتحدث ” في القدس ونابلس هنا يتحدث عن الناس وعن نتائج زيارتهم إلى يافا وتل أبيب وعكا وصفد وحيفا والمثلث ” كما يقولون كلاما وافكار مشابه، لكن مع ذلك جميعهم عادوا مع خيبه أمل.

لنذهب غداً الى حيفا، نتفرج عليها على الأقل، وقد نمر قرب بيتنا هناك. انا اعرف انهم سيصدرون قريباً قرارا يمنع ذلك كله

28

اقرأوا نصّ “وليمة” للكاتب محمّد نفّاع ثم أجيبوا عن الأسئلة

  1. بعد قراءتك للنصّ، هل تبدو اللغة صعبة لك؟ لماذا برأيك؟

لا عكس ذلك اللغة ليست صعب بل سهلة ، لان لغة النص محكية وأستعملها في أيامنا وحياتنا اليومية، بكل مكان .

  1. هل هذه الكلمات محكية أم فصحى؟ تعالوا نفحص في القاموس. ضع إشارة * عند الإجابة الصحيحة

الكلمة

محكيّة

فصيحة

انفقش

محكيّة

شقفات

فصيحة

قنّارة

فصيحة

تخريطها

محكية

تحوّش

محكية

29

  1. صفوا ملامح الطبيعة والبيئة الفلسطينية من خلال النص

ان ملامح الطبيعة والبيئة في فلسطين ذات ملامح عربية أصيلة، تعيش حياة بسيطة، حياة هادئة.

  1. كلمة “مهما” في جملة “مهما تشاطرت النساء وربّات البيوت المْتقَّنات في تحضير سلطة البندورة” هي:

أ. اسم إشارة

ب. اسم موصول

ت. أداة شرط

ث. ضمير منفصل

  1. جذر الفعل “تمطّط”:

أ. فعّل

ب. فعل

ت. أفعل

ث. افعلّ

  1. إعراب كلمة “المْتقّنات” في جملة: “مهما تشاطرت النساء وربات البيوت المتقّنات”:

أ. فاعل

ب. مضاف إليه

ت. حال

ث. نعت

 

 

30

في مساق الأدب المحلّي

ادخلوا إلى موقع “فلسطين في الذاكرة” ابحثوا عن قرية مهجّرة واملأوا بطاقة الهوية الخاصّة بها

https://www.palestineremembered.com/ar/index.html

قرية أم الزينات المهجرة             

 

الموقع والبلدان المجاورة أراضي قرى الريحانية، دالية الكرمل، إجزم ودالية الروحاء

 

عدد السكان حتى عام 1948 ١،٧٠٥
مصادر العيش الزراعة: مزروعة بالبساتين المروية، وبالزيتون، والحبوب .
سبب النزوح والتهجير نتيجة إعتداء مباشر من القوات الصهيونية
العمليّة العسكريّة التي نُفّذت بعور شومتز
مدى التدمير دمرت بالكامل، أنقاض البيوت لاتزال موجودة.
آثار متبقّية شاهدة أسس أبنية دارسة وقبور نقورة في الصخر، تابوت حجري يقع في الركن الشرقي من القرية.
قصّة أو رواية أو قصيدة تمّ فيها ذكر القرية قصة : اللاجئ أبو طربوش.. حكايات عن “أم الزينات” لم تسقطها الذاكرة.

31

مصادر

كتب:

الجيوسي، سلمى الخضراء. موسوعة الأدب الفلسطيني المعاصر. بيروت: المؤسسة

العربية للدراسات والنشر، 2991م.
دكروب، محمد. مقالات فارس فارس. د. م: دار الآداب، ومؤسسة غسان كنفاني الثقافية، 2991م.

البحوث والمقالات:

إبراهيم، هيام عبد الكاظم. “الشخصية في قصص وروايات غسان كنفاني” مجلة كلية
التربية، جامعة واسط، العدد (22).

 

لمواقع الإليكترونية :

السيرة الذاتية للأديب غسان كنفاني- جمعية مركز أوتار للإبداع الفني والثقافي، منشور
في: http://www.awtar.ps/ar/images/header.jpg

32
This free e-book was created with
Ourboox.com

Create your own amazing e-book!
It's simple and free.

Start now

Ad Remove Ads [X]
Skip to content